مستشفى الملك المؤسس عبدالله الجامعي ينظم جلسة حوارية توعوية حول الوقاية من المخدرات والتصدي لها

{title}
الرصد الطبي   -

 

في إطار حرصها المستمر على تعزيز الوعي الصحي والمجتمعي، نظّمت عمادة كلية الطب في جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية، بالتعاون مع مستشفى الملك المؤسس عبدالله الجامعي وإدارة مكافحة المخدرات، جلسة حوارية توعوية حول «حالات التعاطي و الادمان من منظور طبي و نفسي و امني و قانوني »، بمشاركة نخبة من الأطباء والمختصين، وبحضور عدد من طلبة الطب والمهتمين بالشأن الصحي والمجتمعي.

وسلّطت الجلسة الضوء على مخاطر تعاطي المواد المخدرة وآثارها الطبية والنفسية والاجتماعية، من خلال حوار تفاعلي تناول سبل الوقاية من التعاطي، والتعامل مع حالات التسمم والاعتماد على المواد المخدرة، وأهمية التكامل بين الرعاية الصحية والجهود الأمنية والتوعوية.

وأدار الجلسة الحوارية الدكتور أنس العكور، اختصاصي الطوارئ والسموم السريرية في كليه الطب جامعة العلوم و التكنولوجيا / مستشفى الملك المؤسس عبدالله الجامعي، الذي شارك أيضاً في تقديم المحور الطبي المتعلق بالتعامل مع حالات التعاطي والإدمان في أقسام الطوارئ.

وشهدت الجلسة مشاركة تفاعلية من طالبي الطب البشري سعيد آل سلامة وحسام العسولي، من خلال طرح سيناريوهات واقعية وأسئلة نقاشية أسهمت في إثراء الحوار، وربط الجوانب العلمية بالتطبيقات العملية، وتعزيز مشاركة الحضور.

وتناولت الجلسة أربعة محاور رئيسية:

أولاً: قسم الطوارئ – التعامل مع حالات التعاطي والإدمان

استعرض الدكتور أنس العكور الآثار الصحية الحادة والمباشرة لتعاطي المواد المخدرة، وآليات التعامل الآمن والفعّال مع هذه الحالات في أقسام الطوارئ، مع التركيز على التدخل الإسعافي المبكر لإنقاذ حياة المرضى، والتعرّف على علامات الانسحاب والتعامل معها وفق التقييم الطبي والبروتوكولات العلاجية المناسبة، بما يضمن سلامة المرضى والكوادر الطبية.

ثانياً: قسم الطب النفسي – دوافع التعاطي والأبعاد السلوكية

تناول الدكتور آدم الصقور دوافع التعاطي والعوامل التي قد تسهم في تطور الإدمان، بما في ذلك العوامل النفسية والضغوط الاجتماعية وحب الاستطلاع، لا سيما في فئة الشباب. كما ناقش التأثيرات النفسية والعصبية للمواد المخدرة، وأهمية العلاج النفسي والتأهيل السلوكي والدعم المستمر في مسيرة التعافي والحد من الانتكاس.

ثالثاً: قسم التخدير وطب الألم – الاستخدام الآمن للمسكنات والوقاية من الاعتماد الدوائي

قدّم الدكتور أنس الروسان إضاءات طبية حول الاستخدام الآمن للمسكنات والأدوية التي قد يُساء استخدامها، موضحاً المخاطر المحتملة للمواد المخدرة على وظائف الأعضاء الحيوية، ولا سيما الجهازين العصبي والتنفسي. كما استعرض دور عيادة الألم في التقييم والمتابعة ووضع الخطط العلاجية المناسبة للمرضى الذين يحتاجون إلى المسكنات، بما يسهم في الحد من مخاطر سوء الاستخدام وتطور الاعتماد الدوائي.

رابعاً: إدارة مكافحة المخدرات – التوعية الأمنية والوقاية المجتمعية

قدّم الرائد فراس الضمور، ممثل إدارة مكافحة المخدرات، عرضاً حول جهود الإدارة في مكافحة المخدرات والوقاية منها، وأهمية التوعية الأسرية والمجتمعية في الحد من انتشارها. كما عرّف بخدمات مركز العلاج والتأهيل، وما يقدمه من خدمات علاجية سرية ومجانية وفق الإجراءات المعتمدة.

وفي ختام الجلسة، عرضت إدارة مكافحة المخدرات نماذج توعوية لمواد مخدرة، بهدف تعريف الحضور بأشكالها وتعزيز معرفتهم بمخاطرها، في إطار تثقيفي يهدف إلى رفع مستوى الوعي والوقاية وحماية أفراد المجتمع.

وشهدت الجلسة تفاعلاً ونقاشاً بين المتحدثين والحضور، أتاح تبادل الخبرات وطرح التساؤلات حول سبل الوقاية من التعاطي، وآليات التعامل مع الحالات المرتبطة بالمواد المخدرة، وأهمية تعزيز الوعي لدى الشباب.

وأكد المشاركون في ختام الفعالية أهمية تضافر الجهود الوطنية بين المؤسسات الأكاديمية والقطاع الصحي والأجهزة الأمنية، وتعزيز الشراكة بينها لنشر الوعي بمخاطر المخدرات، وترسيخ ثقافة الوقاية والتشجيع على طلب العلاج والمساعدة المتخصصة، بما يسهم في حماية الفرد والأسرة والمجتمع.

وتأتي هذه الفعالية تأكيداً على دور جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية ومستشفى الملك المؤسس عبدالله الجامعي في تعزيز المسؤولية المجتمعية، ونشر الوعي الصحي، والإسهام في الجهود الوطنية الرامية إلى الوقاية من المخدرات والتصدي لآثارها.

كما أعرب الأستاذ الدكتور حسان البلص عن خالص شكره للقائمين على تنظيم الجلسة الحوارية حول آفة المخدرات، مثمّنًا جهودهم في نشر الوعي وتعزيز ثقافة الوقاية، لما لهذه اللقاءات من دور مهم في حماية المجتمع، ولا سيما فئة الشباب، وترسيخ المسؤولية المشتركة في مواجهة هذه الآفة. وتحقيق أهدافها التوعوية والمجتمعية