تتجنبون الحلويات وتحرصون على تقليل السكريات، ومع ذلك تلاحظون ارتفاع سكر الدم؟ تعرفوا إلى 3 عادات يومية غير متوقعة قد تؤثر في مستويات الجلوكوز.
يعتقد كثيرون أن الامتناع عن الحلويات وتقليل الأطعمة الغنية بالسكريات كافيان للحفاظ على مستويات الجلوكوز ضمن المعدلات الصحية، لكن الواقع أكثر تعقيدًا من ذلك. فقد تلاحظون ارتفاع سكر الدم رغم حرصكم على اختيار أطعمة صحية والابتعاد عن مصادر السكر، وذلك نتيجة بعض التفاصيل اليومية التي قد لا تحظى بالاهتمام الكافي. وهل تعلمون أن هناك حلويات مناسبة لمريض السكري يمكن تحضيرها بسهولة.
كيف ينظم الجسم مستويات الجلوكوز؟
يعد الجلوكوز المصدر الأساسي للطاقة التي تحتاج إليها خلايا الجسم للقيام بوظائفها المختلفة. ويحافظ الجسم عادةً على مستوياته ضمن نطاق صحي من خلال مجموعة من العمليات الهرمونية، أبرزها دور الأنسولين الذي يساعد الجلوكوز على الانتقال من الدم إلى الخلايا.
لكن هذه العملية قد تصبح أقل كفاءة لدى المصابين بالسكري أو مرحلة ما قبل السكري، نتيجة ضعف استجابة الجسم للأنسولين أو عدم إنتاج الكمية الكافية منه.
ومن المهم معرفة أن ارتفاع مستويات الجلوكوز وانخفاضها بدرجات محدودة خلال اليوم أمر طبيعي، إذ تتأثر القراءات بالطعام والنشاط البدني والنوم والتوتر. لذلك، لا يتمثل الهدف في الحفاظ على مستوى ثابت تمامًا، بل في تجنب التقلبات غير الصحية والارتفاعات المتكررة.
يجب مراقبة مستوى السكر بانتظام
3 عادات يومية قد ترفع مستويات الجلوكوز من دون انتباه
قد تؤثر بعض التفاصيل البسيطة في روتينكم اليومي في توازن الجسم وصحته العامة، حتى وإن بدت غير مؤثرة للوهلة الأولى، ما يجعل الانتباه إلى نمط الحياة أمرًا ضروريًا.
1- طريقة تناول القهوة في الصباح
قد يبدو فنجان القهوة الصباحي تفصيلًا بسيطًا لا علاقة له بمستويات الجلوكوز، لكن طريقة تحضيره والوقت الذي يتم تناوله فيه قد يؤثران في استجابة الجسم. فإضافة المحليات السكرية والكريمات المحلاة تزيد كمية الكربوهيدرات التي يحصل عليها الجسم، ما قد يساهم في ارتفاع القراءات. وهل القهوة ترفع السكر لدى مرضى السكري؟
كذلك، يحتوي هذا المشروب الكافيين الذي قد يؤثر في حساسية الجسم للأنسولين لدى بعض الأشخاص، حتى عند تناوله من دون إضافات. ويختلف هذا التأثير من شخص إلى آخر، لذلك لا يمكن افتراض أن القهوة تسبب المشكلة لدى الجميع.
2- عدم الحصول على قسط كافٍ من النوم
لا تقتصر أهمية النوم الجيد على الشعور بالراحة واستعادة النشاط، بل يمتد تأثيره إلى طريقة تعامل الجسم مع الجلوكوز. فعدم النوم لساعات كافية أو الاستيقاظ المتكرر خلال الليل قد يقلل حساسية الخلايا للأنسولين، ما يجعل انتقال الجلوكوز من الدم إليها أقل كفاءة. وقد جاء ذلك بحسب موقع timesofindia.
وتشير دراسات إلى وجود ارتباط بين النوم لأقل من ست ساعات ليلًا وزيادة مقاومة الأنسولين، وهي حالة لا تستجيب فيها خلايا الجسم لهذا الهرمون بالشكل المطلوب. ونتيجة لذلك، قد تبقى كميات أكبر من الجلوكوز في مجرى الدم.
ولا يتوقف تأثير قلة النوم عند هذه النقطة، إذ قد تزيد الرغبة في تناول الأطعمة الغنية بالسعرات الحرارية، كما قد يقل النشاط البدني خلال النهار بسبب التعب والإرهاق. وهذان العاملان قد يجعلان التحكم في المستويات أكثر صعوبة.
الحرص على تناول الطعام الصحي
3- الجلوس لفترات طويلة، خصوصًا بعد الوجبات
قد تفرض طبيعة العمل المكتبي أو الاجتماعات الطويلة الجلوس لساعات متواصلة، لكن قلة الحركة من العادات التي يمكن أن تؤثر سلبًا في تنظيم الجلوكوز.
فعندما تتحرك العضلات، تستخدم الجلوكوز للحصول على الطاقة، ما يساعد على سحب جزء منه من مجرى الدم. وتزداد أهمية هذه العملية بعد تناول الطعام، إذ ترتفع مستوياته بصورة طبيعية خلال عملية الهضم والامتصاص.
في المقابل، يؤدي البقاء في وضعية الجلوس لفترات طويلة إلى تقليل نشاط العضلات، ما قد يحد من استفادتها من الجلوكوز. ولهذا السبب، يعد المشي بعد الوجبات من الخطوات البسيطة التي يمكن أن تساعد على تحسين التحكم في مستوياته.
وجبة صحية غنية بالبروتينات والألياف
نصائح عملية للمحافظة على مستويات الجلوكوز
إلى جانب الانتباه إلى العادات الثلاث السابقة، يمكن إدخال مجموعة من التغييرات البسيطة على نمط الحياة لدعم تنظيم مستويات الجلوكوز والحد من التقلبات غير المرغوبة.
- الاهتمام بالألياف والبروتين: احرصوا على تناول الخضروات والبقوليات والحبوب الكاملة والفواكه، إلى جانب مصادر البروتين والدهون الصحية. وهل أنت مريض سكّر؟ مطبخك هو العلاج الحقيقي أكثر من طبيبك!
- ممارسة النشاط البدني بانتظام: لا تقتصر الفائدة على المشي بعد الوجبات، بل يمكن تقسيم النشاط اليومي إلى فترات قصيرة، مثل المشي لمدة 10 دقائق ثلاث مرات يوميًا، ثم زيادة المدة تدريجيًا حسب القدرة.
- تحسين جودة النوم: حاولوا تثبيت مواعيد النوم والاستيقاظ، ويمكن البدء بتقديم موعد النوم 15 دقيقة كل ليلة إلى أن يصبح الوصول إلى مدة نوم مناسبة أكثر سهولة.

